السلام-، والجسد الذي ليس فيه روح، كقوله- سبحانه-: « ... عِجْلًا جَسَداً»«١» ... »
لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ ولا يشربون ولكن جعلناهم جسدا» «٢» فيها أرواح، يأكلون الطعام، ويذوقون الموت، وذلك قوله- سبحانه: وَما كانُوا خالِدِينَ- ٨- فى الدنيا ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ يعني الرسل الوعد يعني العذاب في الدنيا إلى قومهم فَأَنْجَيْناهُمْ يعني الرسل من العذاب وَمَنْ نَشاءُ من المؤمنين وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ- ٩- يقول وعذبنا المشركين في الدنيا. قال أبو محمد: قال [١٢ أ] أبو العباس ثعلب: قال الفراء «وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً» إلا ليأكلوا» «٣» الطعام.
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ يا أهل مكة كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ يعني شرفكم أَفَلا تَعْقِلُونَ- ١٠- مثل قوله- تعالى-: «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ»«٤» ... » يعنى شرفا لك ولقومك وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ يعني أهلكنا من قرية بالعذاب في الدنيا قبل أهل مكة كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها يقول وجعلنا بعد هلاك الأمم الخالية قَوْماً آخَرِينَ- ١١- يعني قوما كانوا باليمن في قرية تسمى حضور» «٥» وذلك أنهم قتلوا نبيا من الأنبياء- عليهم السلام- فسلط الله- عز وجل- جند بخت نصر» «٦» فقتلوهم، كما سلط بخت نصر» «٧» والروم على اليهود
(١) سورة طه: ٨٨. (٢) كذا فى أ، ل، ز. (٣) فى الأصل: ليأكلون. (٤) سورة الزخرف: ٤٤. (٥) فى ز: حضور، أ، ل: حصفورا. (٦) فى ز، ل: بخت نصر، أ: بخت ناصر. [.....] (٧) من ز، ل، وفى أ: بخت ناصر.