يخرج من السجن غدا وأن الملك قد رأى رؤيا فلما نظر يوسف إلى جبريل عليه «١» البياض مكلل باللؤلؤ.
قال مُقَاتِلُ: قال له: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه. أي رسل ربي أنت؟ قال: أنا جبريل. قال: ما أتى بك؟ قال: أبشرك «٢» بخروجك. قال: ألك علم بيعقوب أبي ما فعل؟ قال:
نعم، ذهب بصره من الحزن عليك.
قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، ما بلغ من حزنه؟ قال: بلغ حزنه حزن سبعين مثكلة بولدها. قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، فما له من الأجر؟ قال أجر مائة شهيد «٣» وألف مثكلة «٤» موجعة «٥» . قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، هل رأيت «٦» يعقوب؟
قال: نعم. قال: أيها الملك من ضم إليه بعدي؟ قال: أخاك بنيامين. قال يوسف: يا ليت السباع تقسمت لحمى، ولم يلق يعقوب فى سببى ما لقي، فلما سمع الساقي رؤيا الملك ذكر تصديق عبارة «٧» يوسف- عليه السلام- في نفسه وفي الخباز فذلك قوله: وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما من القتل وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
(١) عليه: ساقطة من أ، وهي فى: ل. (٢) فى أ: أبشر، ل: أبشرك. [.....] (٣) من ل. وفى اتصحيف إلى: أجر مر شهيد. (٤) فى حاشية أ: الثكلى هي التي ليس لها إلا ولد واحد ويموت. (٥) فى أ: مرجعه، وفى حاشية ا. تقول إنا لله وإنا إليه راجعون، وفى ل: موجعه. (٦) من ل. وفى أ: برئ. (٧) أى: تعبيره الرؤيا.