في الآخرة يُحْشَرُونَ- ٣٦- لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ يعني يميز الكافر من المؤمن ثم قال: وَيَجْعَلَ في الآخرة الْخَبِيثَ أنفسهم بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ- ٣٧- يعني المطعمين في غزوة بدر أبا جهل والحارث ابنا هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، وأبا البختري بن هشام، والنضر بن الحارث، والحكم بن حزام «١» ، وأبي بن خلف، وزمعة بن الأسود، والحارث «٢» ابن عامر بن نوفل. كلهم من قريش قُلْ يا محمد: لِلَّذِينَ كَفَرُوا بالتوحيد إِنْ يَنْتَهُوا عن الشرك ويتوبوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ من شركهم قبل الإسلام وَإِنْ يَعُودُوا لقتال النبي- صلى الله عليه وسلم- ولم يتوبوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ- ٣٨- يعني القتل ببدر فحذرهم العقوبة لئلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ببدر، ثم قال للمؤمنين: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ يعني شركا ويوحدوا ربهم وَيَكُونَ يعني ويقوم الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ولا يعبد غيره فَإِنِ انْتَهَوْا عن الشرك فوحدوا ربهم فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- ٣٩- وَإِنْ تَوَلَّوْا يقول وإن أبوا أن يتوبوا من الشرك فَاعْلَمُوا يا معشر المؤمنين أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ يعني وليكم نِعْمَ الْمَوْلى حين نصركم وَنِعْمَ النَّصِيرُ- ٤٠- يعني ونعم النصير لكم.
كما نصركم ببدر وكانت وقعة بدر ليلة الجمعة في سبع عشرة ليلة «٣» خلت من
(١) فى أ: وحكم بن حزام. (٢) فى أ: والحرث. (٣) فى أ: فى سبعة عشر ليلة. [.....]