مِنَّا خُزَيْمة بن ثَابِت صاحب «٢» الشهادتين، ومنا حَنْظَلة غسيل الملائكة، ومنا عَاصِم بن ثَابِت بن الأفلح الَّذِي حمت رأسه الدبر، يعنى الزنابير، ومنا سعد ابن مُعَاذ الَّذِي اهتز العرش لموته، ورضي اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- بحكمه، والملائكة فِي أَهْل قريظة وقالت الخزرج: منا أربعة [٦٠ أ] أحكموا القرآن، أبىّ ابن كعب ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثَابِت، وأَبُو زَيْد. ومنا سعد بن عبادة صاحب راية الأنصار وخطيبهم الَّذِي ناحت الجن عَلَيْه فقالوا:
نَحْنُ قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... فرميناه بسهمين فلم تخط فؤاده «٣»
(١) فى أ: وافتخرت الأوس فقار فقالت الأوس. والمثبت من ل. (٢) فى أ: ذو، وفى ل: صاحب. (٣) فى ل: قتلنا، بدون نحن. أقول: وقد كان نزول الآيات السابقة ردا على افتخار الأوس والخزرج وهي قوله تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ... وانظر أسباب النزول للسيوطي: ٤٨. والواحدي: ٦٦، ٦٧. [.....]