في السماء حتى يبلغ به الملك عند سدرة المنتهى عندها مأوى أرواح المؤمنين، فأما الكافر فإنه أول ما ينزل الملك الروح من جسده، «فتستبق «١» » ملائكة الغضب وجوههم مثل «الجمر «٢» » ، وأعينهم مثل البرق غضاب، حرهم أشد من حر النار فتوضع روحه على جمر مثل الكبريت، فيضعون روحه عليه، وتقلب روحه عليه، مثل السمك «على الطابق «٣» » ، ولا تفتح له أبواب السماء فيهبط به الملك حتى يضعه في سجين وهي الأرض السفلى تحت «خد «٤» » إبليس.
هذا معنى فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً- ٤-، وأما قوله- تعالى-:
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً- ٥- فهم الملائكة منهم الخزان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم، ويقال جبريل، وميكائيل، وملك الموت- عليهم السلام- الذين يدبرون أمر الله- تعالى- فى عباده وبلاده، وبأمره.
وأما قوله- تعالى-: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ- ٦- وهي النفخة الأولى وإنما سميت الراجفة لأنها تميت الخلق كلهم، كقوله:«فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ «٥» ... »
يعني الموت، من فوق سبع سموات من عند العرش فيموت الخلق كلهم.
(١) فى أ: «فيستبقون» ، وفى ف: «فتستبق» . (٢) فى أ: «الجمر» ، وفى ف: «الحمير» . (٣) كذا فى أ، ف، «على الطابق» ، والمراد كما يشوى السمك على النار. (٤) فى أ: «جد» ، وفى ف: «خد» . (٥) سورة الأعراف: ٧٨ وفيها «فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ» ، كما وردت فى سورة الأعراف: ٩١، وتمامها «فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ» ، وفى سورة العنكبوت: ٣٧، وتمامها: «فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ» .