قَالَ مُقَاتِلٍ «١» عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: أنه قَالَ: الزِّيَادَةُ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ على رءوس أهل النار ثلاثة أنهار على مِقْدَارِ اللَّيْلِ، وَنَهْرَانِ عَلَى مِقْدَارِ النَّهَارِ، كَقَوْلِهِ فِي النَّحْلِ:« ... زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ «٢» » .
قال:«فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً» بعد هذه السنين، فأما الزيادة فالأنهار، «أما الآن «٣» » الذي ذكره الله- عز وجل- في الرحمن- فليس له منتهى.
ثم ذكر المؤمنين فقال: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً- ٣١- يعني النجاة من ذلك العذاب الذي سماه للطاغين قال: حَدائِقَ يعني البساتين قد حدقت حواليها الحيطان وَأَعْناباً- ٣٢- يعني الفواكه وَكَواعِبَ يعني النساء الكاعبة يعني عذارى يسكن في الجنة للرجال وقسموا لهن أَتْراباً- ٣٣- يعني مستويات على ميلاد واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة، وذلك أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة قام. لك على قصر من ياقوت «شرفه «٤» » كاللؤلؤ المكنون فينادي بصوت رفيع يسمع أهل الجنة أولهم وآخرهم وأسفلهم وأعلاهم، فيقول أبن الذين كانوا نزهوا أسماعهم عن قينات الدنيا ومعازفها قال ويأمر الله
(١) من أ، وفى ف: «حدثني عبد الله- حدثني إلى حدثنا الهذيل عن مقاتل» . (٢) سورة النحل: ٨٨. (٣) فى أ: «والأمر» ، وفى ف: «وأما الآن» . وهو بشير إلى قوله- تعالى- فى سورة الرحمن: ٤٣، ٤٤ «هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ» . [.....] (٤) فى أ، ف: «شرقها» .