لا يذوقون في جهنم «بَرْداً وَلا شَراباً» يعني لا يذوقون فيها روحا طيبا، ولا شرابا باردا ينفعهم «من هذه «١» » النار.
قال أبو محمد: قال أبو العباس أحمد بن يحيى: ويقال البرد: النوم، «إِلَّا حَمِيماً» يعنى بالحميم الصفر المذاب الذي قد انتهى حره «وَغَسَّاقًا» الذي قد انتهى برده، وهو الزمهرير الذي انتهى برده جَزاءً وِفاقاً- ٢٦- كما أنه ليس في الأعمال أخبث من الشرك بالله- عز وجل- وكذلك ليس من العذاب «شيء «٢» » أخبث من النار، «فوافقت «٣» » النار الشرك، ثم قال: إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً- ٢٧- يعني أنهم كانوا لا يخافون من العذاب أن يحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عملوها، قال: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا يعني القرآن كِذَّاباً- ٢٨- يعني تكذيبا بما فيه من الأمر والنهي، ثم رجع إلى أعمالهم الخبيثة فقال: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ من الأعمال كِتاباً- ٢٩- يعني ثبتناه مكتوبا عندنا فى كتاب حفيظ يعنى اللوح [٢٢٦ أ] المحفوظ «كتابا» يعني ما عملوا من السيئات، أثبتناه في اللوح المحفوظ مثلها، في يس « ... وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ «٤» » ثم «٥» رجع إلى أهل النار الذين قال فيهم:
«لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً «٦» » فذكر «أن الخزنة تقول لهم «٧» » : فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً- ٣٠-.
(١) فى ف: «من ذلك» . (٢) «شيء» : من ف وليست فى أ. (٣) فى أ: «وفاق» ، وفى ف: «فوافق» . (٤) سورة يس: ١٢. (٥) فى أ: زيادة: «فلم يوقف شيئا» ، وليست فى ف. (٦) سورة النبأ: ٢٣. (٧) فى أ، ف: «فقالت لهم الخزنة» .