يعنى المصدقين بالتوحيد والمصدقات وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ يعني المطيعين والمطيعات «وَالصَّادِقِينَ في إيمانهم وَالصَّادِقاتِ في إيمانهن»«١» وَالصَّابِرِينَ على أمر الله- عز وجل- وَالصَّابِراتِ عليه وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ يعني المتواضعين والمتواضعات، قال مُقَاتِلُ: من لا يعرف في الصلاة من عن يمينه ومن عن يساره من الخشوع لله- عز وجل- فهو منهم.
وَالْمُتَصَدِّقِينَ بالمال وَالْمُتَصَدِّقاتِ به وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ.
«قال مُقَاتِلُ: من صام شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر فهو من «الصائمين»«٢» فهو من أهل هذه الآية» «٣» .
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ عن الفواحش وَالْحافِظاتِ من الفواحش وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً باللسان والذاكرات الله كثيرا باللسان وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ في الآخرة مَغْفِرَةً لذنوبهم وَأَجْراً يعني وجزاء عَظِيماً- ٣٥- يعني الجنة. وأنزل الله- عز وجل- أيضا في أم سلمة- رضي الله عنها- في آخر آل عمران:« ... أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ... »«٤»
إلى آخر الآية. وفى «حم المؤمن: « ... مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ... »«٥» .
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ يعني عبد الله بن جحش بن رباب بن صبرة بن مرة ابن غنم بن دودان الأسدي، ثم قال: وَلا مُؤْمِنَةٍ يعنى زينب بنت جحش
(١) «وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ» : غير موجودة فى ف. ومكتوبة بعد «الخاشعين والخاشعات» فى أ، ز، فأثبتها فى مكانها كما هي بالمصحف. (٢) فى الأصل: «الصائمين والصائمين» . [.....] (٣) هذه الجملة فى ز فقط. ونقلها ابن كثير: ٣/ ٤٨٨ عن سعيد بن جبير على أنها قول له. (٤) سورة آل عمران: ١٩٥. (٥) هذه الجملة من ز، وليست فى غيرها. والآية من سورة.