السلام- وأهله، يقول الله- تعالى-: وَمَكَرْنا مَكْراً حين جثم الجبل عليهم وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ- ٥٠- فَانْظُرْ يا محمد كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ يعني عاقبة عملهم وصنيعهم أَنَّا دَمَّرْناهُمْ يعني التسعة يعنى أهلكنا هم بالجبل حين جثم عليهم وَدمرنا قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ- ٥١- بصيحة جبريل- عليه السلام- فلم نبق منهم أحدا، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً يعنى «١» خربة [٦١ أ] ليس بها سكان «٢» بِما ظَلَمُوا يعني بما أشركوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يعني أن في هلاكهم لعبرة لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ- ٥٢- بتوحيد الله- عز وجل- وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا يعني الذين صدقوا، من العذاب وَكانُوا يَتَّقُونَ- ٥٣- الشرك وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ يعني المعاصي يعني بالمعصية إتيان الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ يعني ولكن أنتم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ- ٥٥- فَما كانَ جَوابَ «قَوْمِهِ قوم لوط»«٣» حين نهاهم عن المعاصي إِلَّا أَنْ قالُوا بعضهم لبعض: أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ يعني لوطا وابنتيه «٤» مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ- ٥٦- يعني لوطا وحده «يتطهرون» مثلها في الأعراف «٥»«يتطهرون» يعني يتنزهون عن إتيان الرجال فإنا لا نحب أن يكون بين أظهرنا من ينهانا عن عملنا، يقول الله- عز وجل-: فَأَنْجَيْناهُ من
(١) فى أ: خالية، وفى ف، ل: خربة. (٢) من أ، وفى ف: ليس لها سكان. (٣) فى أ: «قوم لوط» . (٤) فى أ: وابنته، وفى ف: وابنتيه. (٥) سورة الأعراف: ٨٢ وهي «وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ» . [.....]