وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد الصّائغ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ محمدِ بنِ حفص -هو ابنُ عائشة- قال: أخبرنا حَمّادُ بنُ سَلَمة، قال: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيف، عن عبدِ الله بنِ كَعْب، عن أبي أُمامةَ الباهلي، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ألَا تسمعون؟ ألَا تسمعون؟ ألَا تسمعون؟ ثلاثًا -ألا إنَّ البَذاذةَ من الإيمان". قال أبو سَلَمة: والبَذاذةُ الهيئةُ الرَّثَّةُ (١).
قال أبو عُمر: اختُلِف في إسنادِ قوله: "البَذاذةُ من الإيمان". اختلافًا يسقُطُ معه الاحتجاجُ به، ولا يَصحُّ من جهةِ الإسناد.
وقد روَى الثوريُّ، عن عاصم بنِ كُلَيب، عن أبيه، عن وائلِ بنِ حُجْر، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال له في حديثٍ ذكَره:"لِمَ أخَذتَ من شَعَرِكَ؟ ". فقال له كلامًا معناه: ظَننتُ أنك تكرَهُه. قال:"لا، وهذا أحسنُ"(٢).
وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال (٣): حدَّثنا أبو سُفيانَ السَّرُوجيُّ عبدُ الرحيم بنُ مُطَرِّف ابنُ عمِّ وَكيع بنِ الجراح،
= وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٦/ ٢٧٤ (٨١٣٥) من طريق عبّاد بن العوّام الكلابيّ، به. وإسناده ضعيف لأجل محمد بن إسحاق فهو مدلّس ولم يصرِّح بالتحديث. وباقي رجال إسناده ثقات غير عبد الله بن أبي أمامة: وهو ابن ثعلبة الأنصاري الحارثي، فهو صدوق. ابن كعب بن مالك: هو عبد الله. (١) أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدْر الصلاة (٤٨٥) من طريق حمّاد بن سلمة، به. وإسناده ضعيف كسابقه. أبو أمامة بن سهل بن حنيف: اسمه أسعد، وقيل: سعد. (٢) أخرجه أبو داود (٤١٩٠)، وابن ماجة (٣٦٣٦)، والنسائي في المجتبى (٥٠٥٢) و (٥٠٦٦)، وفي الكبرى ٨/ ٣١٤ (٩٢٥٨) و ٨/ ٣٢٢ (٩٢٨١) حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات غير كليب والد عاصم: وهو ابن شهاب، فهو صدوق حسنُ الحديث. (٣) في تاريخه الكبير، السفر الثاني ١/ ١٩٤ (٦٥٦). وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٢٨٥ (١٠٤٤) عن عبد الرحيم بن مطرِّف، به. =