وحدَّثنا عبدُ اللّه بنُ محمد (١)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢): حدَّثنا أبو مَعْمر، قال: حدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم-: "لو ترَكْنا هذا البابَ للنساء؟ ". قال نافع: فلم يدخل منه ابنُ عُمرَ حتى مات.
قال أبو داود: رواه إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن أيوب، عن نافع قال: قال عمرُ: لو ترَكْنا هذا البابَ للنساء؟ فذكَره موقوفًا عن عُمر وهذا أصحُّ (٣).
وحدَّثنا عبدُ اللّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٤): حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: حدَّثنا عَمْرُو بنُ عاصم، قال: حدَّثنا همامٌ، عن قتادة، عن مورِّقٍ العجليِّ، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-
(١) هو ابن يحيى التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار، وهما المذكوران في بداية إسناد الحديث الآتي بعده. (٢) في سننه (٤٦٢) و (٥٧١). أبو معمر: هو عبد اللّه بن عمرو بن الحجّاج التَّميمي المُقعَد. وعبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري، وأيوب: هو السَّختياني، ونافع: هو مولى عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما، فرجاله ثقات ولكنه معلول، كما سيذكر أبو داود نفسه. (٣) وإلى هذا ذهب الدارقطني في علله ١٣/ ٣٠ (٢٩٢٢) فقال بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن أيوب السختياني،: "وهو الصواب"، وخالفهما العظيم آبادي في عون المعبود ٢/ ٩٢ فقال: "والأشبه أن يكون الحديث مرفوعًا وموقوفًا، وعبدُ الوارث ثقة تُقبل زيادته، واللّه أعلم". قلنا: وإنما قال هذا اتباعًا لصنيع المتأخرين في قبول زيادة الثقة مطلقًا، وهو قول فاسد، لأنه يلغي علم العلل جملةً. (٤) في سننه (٥٧٠)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّى ٣/ ١٣٦ - ١٣٧ و ٤/ ٢٠١، والبغويُّ في شرح السُّنة ٣/ ٤٤١ - ٤٤٢ (٨٦٥). وأخرجه البزار في مسنده ٥/ ٤٢٦ (٢٠٦٠)، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٩٥ (١٦٩٠) كلاهما عن محمد بن المثنّى بن عُبيد العَنَزيّ، أبي موسى البصريّ، به. حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات غير عمرو بن عاصم: وهو ابن عُبيد الكلابي، فهو صدوقٌ حسنُ الحديث كما في تحرير التقريب (٥٠٥٥). همّام: هو ابن يحيى العَوْذيّ، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسيُّ، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضْلة الجُشَميّ.