أخبرنا يحيى بنُ أيوب (١) وابنُ لهيعة، قالا: حدَّثنا ابنُ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن عطاءِ بنِ يسار، عن رجلٍ من بني بياضة، أنه سمِع رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. فذكَره سواءً إلى آخرِه.
وقد روَى هذا الحديثَ أبو سعيدٍ الخدريُّ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد (٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣): حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاق (٤)، قال: أخبرنا معمرٌ، عن إسماعيلَ بنِ أمية، عن أبي سَلَمة، عن أبي سعيدٍ، قال: اعتكَف رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد، فسمِعهم يجهَرون بالقراءة، فكشَف السِّترَ وقال:"ألا إنَّ كلَّكم مُناج ربَّه، فلا يؤذِينّ بعضُكم بعضًا، ولا يرفعْ بعضُكم على بعض في القراءة". أو قال:"في الصلاة". لم يذكرْ أبو داودَ حديثَ البياضيِّ، وذكَر حديثَ أبي سعيدٍ هذا.
وقد روَى خالدٌ الطحان، عن مُطرِّف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ قال: نهى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن يرفعَ الرجلُ صوتَه بالقراءةِ قبلَ العشاءِ وبعدَها،
(١) هو المصري، وابن لهيعة: هو عبد الله، المصريّ. (٢) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار، أحد رواة السُّنن عن أبي داود السجستاني. (٣) في سننه (١٣٣٢). (٤) المصنَّف ٢/ ٤٩٨ (٤٢١٦)، وعنه أحمد في المسند ١٨/ ٣٩٢ - ٣٩٣ (١١٨٩٦)، وعبد بن حميد في المنتخب (٨٨٣). وأخرجه النسائي في الكبرى ٧/ ٢٩٨ (٨٠٣٨)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٩٠ (١١٦٢)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣١٠ - ٣١١، والبيهقي في الكبرى ٢/ ١١ (٤٨٩٠) من طريق عبد الرزاق الصنعاني، به. وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. الحسن بن عليّ: هو الحُلْواني: ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، وإسماعيل بن أميّة: هو ابن عمرو بن سعيد الأمويّ، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري.