نزلت:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}[البقرة: ٢٣٢] قال: فكفَّرتُ عن يَمِيني فأنكَحْتُها إيّاهُ.
وذكر البُخارِيّ، قال (١): حدَّثنا عُبيدُ الله بن سعِيدٍ، قال: حدَّثنا أبو عامرٍ العَقَدِيُّ، قال: حدَّثنا عبّادُ بن راشِدٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ، قال: حدَّثني مَعقِلُ بن يَسارٍ، قال: كانت لي أُخت تُخطَبُ إليَّ، فذكر الحديث.
قال البُخارِيُّ (٢): وأخبَرناهُ أبو مَعمرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا يُونُسُ، عن الحسنِ: أنَّ أُخت مَعقِلِ بن يَسارٍ طلَّقها زوجُها، فتَرَكها حتَّى انقَضَتْ عِدَّتُها، ثُمَّ خَطَبها، فأبَى مَعقِل، فنزلت هذه الآيةُ:{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}.
قال البُخارِيُّ (٣): وقال إبراهيمُ: عن يُونُس، عن الحسنِ، حدَّثني معقِلُ بن يسارٍ.
قال أبو عُمر: هذا أصحُّ شيءٍ وأوضحَهُ، في أنَّ للوليِّ حقًّا في الإنكاح، ولا نِكاحَ إلّا بهِ؛ لأنَّه لولا ذلك، ما نُهِيَ عن العَضْلِ، ولاسْتُغني عنه.
وقال مُجاهدٌ وعِكْرمةُ وابن جُرَيج: نزلت: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} في أُختِ مَعقل بن يَسارٍ (٤).
قال ابن جُرَيج: أُخته جُمْلُ (٥) بنت يَسارٍ، كانت تحت أبي البَدّاح، فطَلَّقها
(١) في صحيحه (٤٥٢٩). (٢) في صحيحه بإثر رقم (٤٥٢٩). (٣) نفسه. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره ٥/ ٢٠. (٥) في ي ١، م: "حمل". انظر: مصدر التخريج، وانظر أيضًا: الإكمال لابن ماكولا ٢/ ١٢٥، والإصابة ٧/ ٥٥٥.