وقال آخرون: ما كان الميراث ثابتا قط بالمعاقدة، والذي في القرآن من قوله:(وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) من الموالاة والنصرة والمعافاة والمشورة.
نعم هذا الخيال إنما نشأ من شيء، وهو أن الله تعالى قال:
فظنوا أن الآية دلت على ثبوت الميراث بوجه آخر، وليس الأمر كذلك، فإن المراد بذلك: وأولوا الأرحام أولى من المؤمنين، فإن المؤمنين ورثة، إذ المراد ذوو الأرحام.
وقوله:(إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً) الوصية، وإلا فلا ثبوت للميراث بالمعاقدة من جهة النص، والآثار متعارضة، والذي في القرآن:
(١) وفي رواية: منها الحلف، والهجرة، والمعاقدة، ثم نسخ. (٢) سورة النساء آية ٣٣. (٣) سورة الأحزاب آية ٦.