للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ن]

[بَانَ] الرجلُ صاحبَه بَوْناً: إِذا كان له عليه فضل.

[همزة]

[بَاءَ] فلان بحق فلان: إِذا أقرّ به على نفسه، قال لبيد (١):

أَنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بحَقِّها … عندي ولم يَفْخَرْ عليَّ كِرَامُها

وباءَ بإِثمه: أي احتمله، قال اللّه تعالى:

﴿أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ (٢).

وباء به: أي كان كِفاء له يُقتل به، يقال: بُؤْبه، قال (٣):

فقلت له بُؤْ بِامْرِئٍ لَمْ تَكُنْ له … كِفاءً ولَكِنْ لا تَكَايُلَ بالدَّمِ

وقوله تعالى: ﴿وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّهِ﴾ (٤) قال الكسائي: أي رجعوا، ولا يكون إِلا رجوعاً بشرّ. وقال المبرد: أي نزلوا منزلة غضب. وقال الزَّجّاج: أصل ذلك التسوية، ومعنى ذلك ﴿باؤُ بِغَضَبٍ﴾: أي تساووا.

وقيل: معنى ﴿باؤُ﴾: أي اعترفوا.

ومنه قوله (٥):

إِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وخَطِيئَتِي … رَبّي وهَلْ إِلاّ إِليكَ المَهْرَبُ

وأصل بَاءَ: بَوَأَ يَبْوُؤْ، فأبدلت الواو ألفاً


(١) ديوانه: (١٧٨) واللسان (بوأ).
(٢) سورة المائدة: ٢٩/ ٥.
(٣) البيت ملفق من مصراعي بيتين مختلفين هما قول الشاعر:
فقلت له بؤ بامرئ لست مثله … وإِنْ كنت قُنْعاناً لمن يطلب الدما
انظر اللسان: (بوأ، قنع) والمقاييس: (٣١٤/ ١) والثاني قول بنت بهدل الطائي:
فيقتل جبراً بامرئ لم يكن له … بواءً ولكن لا تكايل بالدم
انظر حماسة أبي تمام بشرح التبريزي - دار القلم - (٦٩/ ١)، واللسان: (كيل).
(٤) سورة البقرة: ٦١/ ٢، وآل عمران: ١١٢/ ٣.
(٥) البيت بلا نسبة في مجمع البيان: (١٢٣/ ١).