[بَلَغْتَ] الشيء: إِذا أشرفت عليه وإِنْ لم تَصِلْه، قال اللّه تعالى: ﴿فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (١) أي: إِذا قرب بلوغ أجلهن فأمسكوهن بمعروف بما يجب لهن من النفقة والسكنى، لأنهن إِذا بلغن أجلَهن لم يكن لهم إِمساكهن، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذا طَلَّقْتُمُ اَلنِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (٢). ونظير ذلك في لغة العرب كثير، قال اللّه تعالى: ﴿فَإِذا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ اَلشَّيْطانِ اَلرَّجِيمِ﴾ (٣) والاستعاذة قبل القراءة.
والبُلُوغ: الوصول، قال اللّه تعالى:
﴿هَدْياً بالِغَ اَلْكَعْبَةِ﴾ (٤) أي واصل.
قال الشافعي: كل ما يلزم المحرم من جزاء أو فدية فإِنه يجب عليه أن يتصدق به في المحرم.
وقال أبو حنيفة: يذبح بمكة، وإِنْ تصدق به في غيرها أجزأه.
وبَلَغَ الصغير بُلُوغاً: إِذا أدرك ولزمه التكليف، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذا بَلَغَ اَلْأَطْفالُ مِنْكُمُ اَلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا … ﴾ (٥)
الآية.
قال العلماء: بلوغ الصغير بالحُلُم للرجال، وبالحيض للنساء، بلا خلاف.
(١) سورة الطلاق: ٢/ ٦٥. (٢) سورة البقرة: ٢٣٢/ ٢. (٣) سورة النحل: ٩٨/ ١٦. (٤) سورة المائدة: ٩٥/ ٥. (٥) سورة النور: ٥٩/ ٢٤.