[الفوائد]
- الفاء الزائدة:
وهي التي دخولها في الكلام كخروجها، وهذا لا يثبته سيبويه، وأجاز الأخفش زيادتها في الخبر مطلقا، وحكى: «أخوك فوجد». وقيّد الفراء والأعلم وجماعة الجواز بكون الخبر أمرا أو نهيا، فالأمر كقوله:
وقائلة: خولان فانكح بناتهم... وأكرومة الحيين خلو كما هي
وحمل عليه الزجاج قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها {هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ}. والنهي نحو (زيد فلا تضربه)، وقال ابن برهان: تزاد الفاء عند أصحابنا جميعا، كقول: النمر بن تولب:
لا تجزعي إن منفس أهلكته... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
ومن زيادتها قول الشاعر:
لما اتقى بيد عظيم جرمها... فتركت ضاحي جلدها يتذبذب
لأن الفاء لا تدخل في جواب لما، خلافا لابن مالك
{قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (٦٠)}
الإعراب:
(بل) للإضراب (لا مرحبا بكم) مثل لا مرحبا بهم (١)، والواو في (قدّمتموه) زائدة هي إشباع حركة الميم (لنا) متعلّق ب (قدّمتموه)، (فبئس القرار) مثل فبئس المهاد (٢) مفردات وجملا.
جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.. ومقول القول محذوف أي لا تشتمونا بل أنتم
وجملة: «أنتم لا مرحبا بكم» لا محلّ لها استئنافيّة.
(١) في الآية (٥٩) السابقة.
(٢) في الآية (٥٦) من هذه السورة.