فالمضارع، قال: لأنه ضارع المقتضب، قلت فالمجتث؟ قال: لأنه اجتث أي قطع من طويل دائرته، قلت: فالمتقارب؟ قال: لتقارب أجزائه لأنها خماسية كلها يشبه بعضها بعضا.
{قالُوا لا تَوْجَلْ إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٥٣)}
[الإعراب]
(قالوا) ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة (توجل) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (إنّا) مثل إنّي (١)، (نبشّرك) مضارع مرفوع، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (بغلام) جارّ ومجرور متعلّق ب (نبشّر)، (عليم) نعت لغلام مجرور.
جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا توجل...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّا نبشّرك...» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «نبشّرك...» في محلّ رفع خبر إنّ.
[البلاغة]
- المجاز المرسل: في قوله تعالى {قالُوا لا تَوْجَلْ إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ}.
فالإنسان لا يولد غلاما عليما بالأمور؛ إنما يولد طفلا لا يعلم شيئا، وأطلق عليه هذين اللفظين باعتبار ما سيكون.
{قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)}
[الإعراب]
(قال) فعل ماض والفاعل هو (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (بشّرتم) فعل ماض وفاعله و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (النون) للوقاية
(١) في الآية (٤٩) من هذه السورة.