الثانية: أَنَّ المسلم إذا أطاع من أشار عليه في الظاهر، كفر، ولو كان باطنه يعتقد الإيمان، فإِنَّهم لم يريدوا من النَّبي ? تغييرَ عقيدته، ففيه بيانٌ لما يكثر وقوعه ممَّن ينتسب إلى الإسلام في إظهار الموافقة للمشركين خوفاً منهم، ويظنُّ أَنَّه لا يكفر إذا كان قلبه كارهاً له)) (٢) .
وقال في تفسير الآية السَّابقة:
((أمَّا الآية الثانية ففيها مسائل أيضاً:
... الثالثة: أَنَّ الذي يكفُر به المسلم ليس هو عقيدة القلب خاصَّة، فإِنَّ هذا الَّذي ذكرهم الله لم يريدوا منه ? تغييرَ العقيدة كما تقدَّم، بل إذا أطاع المسلمُ من أشار عليه بموافقتِهِم لأجلِ مالِه أو بلدِه أو أهلِه مع كونه يعرف كفرَهم ويبغضهم فهذا كافرٌ إلاَّ من أُكرِه)) (٣) .
(١) سورة الزمر: ٦٤-٦٧. (٢) المصدر السابق (ص ٣٤٤) . (٣) المصدر السابق (ص ٣٤٥) . (٣)