قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولهذا رجحنا أن صلاة العيد واجبة على الأعيان، كقول أبي حنيفة وغيره وهو أحد أقوال الشافعي، وأحد القولين في مذهب أحمد، وقول من قال: لا تجب، في غاية البعد؛ فإنها من أعظم شعائر الإسلام، والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة، وقد شرع فيها التكبير، وقول من قال: هي فرض على الكفاية لا ينضبط" (٢) .
قال العلامة صديق حسن خان: "من الأدلة على وجوبها أنها مسقطة للجمعة إذا اتفقتا في يوم واحد" (٣) ، وما ليس بواجب لا يسقط ما كان واجبًا، وقد ثبت أنه لازمها جماعة منذ شرعت إلى أن مات، وانضم إلى هذه الملازمة الدائمة أمره للناس بأن يخرجوا إلى الصلاة"(٤) .
[وقت صلاة عيد الفطر:]
عن عبد الله بن بُسر صاحب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه خرج مع الناس يوم فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح" (٥) . أي وقت صلاة النافلة إذا مضى وقت الكراهة.
قال ابن القيم: "يؤخر صلاة عيد الفطر، ويعجل الأضحى".
(١) رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وحسنه الحافظ والألباني. (٢) مجموع الفتاوى (٢٣/١٦١) . (٣) كما في حديث أبي هريرة - عندما اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون" رواه أبو داود وابن ماجة وسنده حسن. انظر المغنى (٢/٣٥٨) ، ومجموع الفتاوى (٢٤/٢١٢) . (٤) انظر الروضة الندية (١/١٤٢) ، الموعظة الحسنة (٤٢-٤٣) ، نيل الأوطار (٣/٣٨٣- ٣٨٣) وتمام المنة (٢/٣٧) . (٥) علقه البخاري في صحيحه، ووصله أبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي وسنده صحيح.