وقال أبو داود:"لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير. وقال: قال الإمام أحمد: إنما سمعه من ياسين الزيات"(١).
وياسين لا يحتج به (٢).
[١٩٤٦] وعن أبي أمية المخزومي، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فقال:"ما أخالك سرقت". قال: بلي. فأعاد عليه، مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقطع، وجئ به، فقال:"استغفر اللَّه، وتب إليه" فقال: استغفر اللَّه، وأتوب إليه. فقال:"اللهم تب عليه" ثلاثًا (٣).
[١٩٤٧] وعن فُضالة بن عُبيد، من رواية ابن أرطأة، قال: أُتي رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١) "السنن" لأبي داود (٤/ ٥٢٢ - ٥٥٣). (٢) ياسين بن معاذ الزيات، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. انظر "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٥٨) و"المجروحين" لابن حبان (٣/ ١٤٢). (٣) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (٤٣٨٠)، والنسائي (٨/ ٦٧) وفي "الكبرى" (٧٣٦٣)، وابن ماجة (٢٥٩٧)، والطحاوي في "معاني الآثار" (٣/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق حماد بن سلمة قال أخبرني إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي، فذكره. قال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٢٥): "قال الخطابي: في إسناده مقال. قال: والحديث إذا رواه مجهول، لم يكن حجة، ولم يجب الحكم به". كأنه يشير بأبي المنذر، وهو مقبول عند الحفاظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٧٧): "لا يعرف". لكن له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الطحاوي في "معاني الآثار" (٣/ ١٦٨) من طريق الدراوردي عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه بنحوه. وصححه الحاكم (٤/ ٣٨١) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ولكن حديث الدراوردي هذا أعل بالإرسال خالفه الثوري فرواه عن يزيد بن خصيفة به مرسلًا، ليس فيه: عن أبي هريرة، وتابعه عليه مرسلًا محمد ابن إسحاق وابن جريج أخرجه عنهم الطحاوي في "معاني الآثار" (٣/ ١٦٨) فالراجح أنه مرسل وسنده صحيح.