عنهما- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على المنبر: «من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر النّاس لم يشكر الله، التّحدّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة والفرقة عذاب» ) * «١» .
٣٩-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الملائكة تصلّي على أحدكم ما دام في مصلّاه الّذي صلّى فيه ما لم يحدث، تقول:
اللهمّ اغفر له، اللهمّ ارحمه» ) * «٢» .
٤٠-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: إنّ نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم دخل نخلا لبني النجّار.
فسمع صوتا ففزع. فقال:«من أصحاب هذه القبور؟» . قالوا: يا رسول الله، ناس ماتوا في الجاهلية.
فقال:«تعوّذوا بالله من عذاب النّار، ومن فتنة الدّجّال» . قالوا: وممّ ذاك يا رسول الله؟. قال:«إنّ المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه، قال: كنت أعبد الله، فيقال له:
ما كنت تقول في هذا الرّجل؟، فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء غيرها. فينطلق به إلى بيت كان له في النّار، فيقال له: هذا بيتك كان لك في النّار، ولكنّ الله عصمك ورحمك، فأبدلك به بيتا في الجنّة، فيقول: دعوني حتّى أذهب فأبشّر أهلي، فيقال له: اسكن، وإنّ الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينتهره، فيقول له: ما كنت تعبد؟، فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرّجل؟، فيقول: كنت أقول ما يقول النّاس، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثّقلين» ) * «٣» .
٤١-* (عن زيد بن خالد الجهنيّ- رضي الله عنه- قال: صلّى بنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاة الصّبح بالحديبية في إثر السّماء «٤» كانت من اللّيل، فلمّا انصرف أقبل على النّاس فقال:«هل تدرون ماذا قال ربّكم؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:«قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فأمّا من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأمّا من قال: مطرنا بنوء «٥» كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب» ) * «٦» .
٤٢-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يدخل الله أهل الجنّة الجنّة. يدخل من يشاء برحمته، ويدخل أهل النّار النّار، ثمّ يقول: انظروا، من وجدتم في قلبه
(١) أحمد (٤/ ٢٧٨) واللفظ له، وذكره الألباني في الصحيحة برقم (٦٦٧) (٢/ ٢٧٦) ، وعزاه أيضا للقضاعي. (٢) البخاري- الفتح ١ (٤٤٥) واللفظ له، ومسلم (٦٤٩) - باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة. (٣) أبو داود (٤٧٥١) واللفظ له. وذكره المنذري في مختصر أبي داود (٧/ ١٣٨) وقال: أخرج النسائي طرفا منه، وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح (٣/ ٩٠٠) برقم (٣٩٧٧) ، وأحمد ٣ (٢٣٣) . (٤) السماء: المطر. (٥) ناء النجم: سقط النجم أو طلع. (٦) البخاري- الفتح ٧ (٤١٤) ، ومسلم (٧١) واللفظ له.