فيقول: إنه منسوخ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أفضى أحدم بيده إلى ذَكَره ليس بينه وبينه شىء فليتوضأ)(١) . لأنه رواه أبو هريرة وهو متأخر.
قال أبو هريرة:(صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنوات)(٢) .
وقوله:(هل هو إلا بَضْعة منك) متقدم.
فإن قيس بن طَلْق روى عن أبيه (٣) أنه قال: (قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يؤسس مسجدَ المدينة (٤) .
فوجب أن يُنسخَ المتقدمُ بالمتأخر.
وكذلك قوله:(يستأنف الفريضة)(٥) . منسوخ بقوله: (فإذا زادت الإِبلُ
(١) سبق تخريجه (٣/٨٣٢) وقد ذكره المؤلف بلفظ: (وجوب الوضوء من مسِّه) . وهناك بينّا أقوال العلماء في المسألة. وانظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي ص (٧) . (٢) أخرج هذا الأثر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ابن سعد في طبقاته في ترجمة أبي هريرة - رضي الله عنه - (٤/٣٢٧) وفيه زيادة: (ما كنت سنوات قط أعقل مني، ولا أحب إلىَّ من أن أعِي ما يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني فيهن) . وأخرجه بسند آخر بلفظ (..... عن حميد بن عبد الرحمن قال: صحب أبو هريرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين) . (٣) هو: طَلْق بن علي، وقد سبقت ترجمته وترجمة ابنه قيس. (٤) أخرج هذا ابن سعد في طبقاته (٥/٥٥٢) في ترجمة طَلْق بن علي، - رضي الله عنه -. وانظر: تهذيب التهذيب (٥/٣٣) . (٥) سبق تخريجه (١/١٠١٣) .