فقال في رواية ابن القاسم:"لا يجوز الحديد والرصاص متفاضلاً (٢) ، قياساً على الذهب والفضة".
وقد قال أحمد -رحمه الله- في رواية الميموني:"يجتنب المتكلم في الفقه هذين الأصلين: المجْمَل، والقياس"(٣) .
وهذا محمول على استعمال القياس في معارضة السنة، فإنه لا يجوز (٤) .
(١) هذا يدل على أن المؤلف -رحمه الله- يؤيد الرواية التي تقول: بأن الإمام أحمد يرى حجية القياس. (٢) نقل ابن قدامه في كتابه المغني (٤/٧) عن المؤلف أنه ذكر في هذا ومثله روايتين: الأولى: أنه لا يجوز التفاضل بينهما، كما ذكر المؤلف هنا. واختارها ابن عقيل؛ لأن أصلهما الوزن، والصناعة لا تخرجهما عنه. والثانية: يجوز، وعليه أكثر أهل العلم؛ لأنهما ليسا بموزونين ولا مكيلين. قال ابن قدامة: (وهذا هو الصحيح، إذ لا معنى لثبوت الحكم مع انتقاء العلة وعدم النص والإجماع فيه) . (٣) هذا إيماء من الإمام أحمد إلى عدم اعتبار القياس، حيث نهى المتكلم في الفقه عن استعمال القياس والمجْمل في فقهه. قال أبو الخطاب في كتابه التمهيد: (٣/٣٦٨) (وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية الميموني ... ) ثم ذكر الرواية. وبمثل هذا قال الطوفي في شرح مختصر الروضة الجزء الثاني الورقة (٩٥/أ) . (٤) هذا تأويل القاضي لرواية الميموني، وقد أيده الطوفي في المرجع السابق حيث قال: (وهو تأويل صحيح) . ولكنَّ تلميذ المؤلف أبا الخطاب في كتابه التمهيد: (٣/٣٦٨) رد على شيخه هذا التأويل بقوله: (والظاهر خلافه) ، ولم يزد على ذلك. =