للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأولى سنة ستٍّ وتسعين ومائتين. ثمّ نُكب ونُهب. ثمّ استغلَّ من أملاكه إلى أنّ أُعيد إلى الوزارة سبعة آلاف ألف دينار؛ لأنه فيما بلغنا كان يستعمل من ضياعه في العام ألفي ألف دينار.

وذكروا عَنْهُ أَنَّهُ كتب إلى الأعارب أنّ يكبسوا بغداد، فالله أعلم.

ووزر في سنة أربع وثلاثمائة، وخلع عليه سبع خلع، وسُقي في ذَلِكَ اليوم والليلة في داره أربعون ألف رطل ثلج.

ثمّ قُبِض عَلَيْهِ بعد سنةٍ ونصف، ثمّ ولي بعد خمس سنين، فقتلَ الوزيرَ الّذي كَانَ قبله حامد بْن العبّاس، وسفك الدّماء وبدّع. ثمّ أُمْسِك بعد سنةٍ في ربيع الأولى في هذه السنة.

قَالَ الصُّوليّ: مَدَحته بقصيدةٍ فنالني منه ستّمائة دينار، وكان هُوَ وأخوه أبو العبّاس عُجَبًا في معرفة حساب الدّيوان.

وكان أبو الحَسَن يُجري الرِّزقَ عَلَى خمسة آلاف من أهلِ العلم والدّين والفقراء والمستورين، أكثرهم مائة دينار في الشهر، وأقلهم خمسة دراهم.

ثمّ تولّّى قتله نازوك صاحب الشُّرطة. قتلهُ هُوَ وابنه المحسّن بْن عليّ في ربيع الآخر.

وعاش أبو الحَسَن إحدى وسبعين سنة.

٦٨- عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام بْن بُنْدار الإصبهانيّ١:

أبو محمد الزّاهد.

تُوُفّي بالبادية حاجًّا.

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبحر بْن نَصْر.

وعنه: أبو الشَّيْخ، وعَبْد اللَّه بْن محمد بْن مَنْدُوَيْه، وابن المقرئ، وآخرون.

٦٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عَبّاد٢:

أبو محمد الثقفي الهمذاني عبدوس.


١ ذكر أخبار أصبهان "٢/ ٦٩، ٧٠".
٢ تذكرة الحفاظ "٢/ ٧٧٣، ٧٧٤"، وشذرات الذهب "٢/ ٢٦٥".