وَقَالَ يُونُسُ بْن بُكَيْر، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حدثني الزهري، عن عروة، عَنِ المِسْوَر بْن مَخْرَمَة، ومروان في قصة الحديبية؛ قالا: فدعت قريش سُهَيْل بْن عَمْرو؛ قَالُوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه ولا يكوننّ فِي صُلْحه إلّا أنْ يرجع عنّا عامَهُ هذا، لا تحدّث العربُ أنّه دخلها علينا عَنْوَةً. فخرج سُهَيْل من عندهم، فلما رآه رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُقْبِلا قَالَ:"قد أراد القوم الصُّلْحَ حين بعثوا هذا الرجل". فوقع الصلح عَلَى أن توضع الحرب بينهما عشر سنين، وأن يخلُّوا بينه وبين مكة من العام المقبل، فيقيم بِهَا ثلاثًا، وأنه لا يدخلها إلّا بسلاح الراكب والسيوف فِي القِرَب، وإنّه من أتانا من أصحابك بغير إذْن ولِيِّه لم نردّه عليك، ومن أتاك منّا بغير إذنِ وليِّه رددته علينا، وأنّ بيننا وبينك عَيْبَةٌ مكفوفة١، وأنه لا إسلال ولا إغلال. وذكر الحديث.