قال الزهري في الحديث: فراحوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قَالَ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن خَالِد بْن الوليد بالغميم ٤ فِي خيلٍ لقُرَيْش طليعةً٥ فخُذوا ذات اليمين". فَوَالله ما شعر بهم خَالِد حتى إذا هُمْ بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرًا لقريش. وسار النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حتى إذا كَانَ بالثنية التي يهبط عليهم منها بركتْ راحلتُه فقال النّاس: حَلْ حَلْ، فألحت، فقالوا: خلأت القصْواء خلأت القَصْواء. قَالَ:"فَرُوحُوا إذًا".
قَالَ الزُّهري: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ما رَأَيْت أحدًا كَانَ أكثر مشاورة لأصحابه من رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ المِسْوَر ومروان فِي حديثهما: فراحوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قَالَ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن خَالِد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش" -رجع الحديث إلى موضعه- قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا خَلأت القصواء وما ذاك لَهَا بخُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل" ٦.
١ غدير الأشطاط: على ثلاثة أميال من عسفان مما يلي مكة. ٢ العنق: الجماعة من الناس. ٣ أخرجه البخاري في "صحيحه" "٥/ ٦٧" كتاب "المغازي". ٤ الغميم: موضع قريب من مكة بين رابغ والجحفة. ٥ طليعة: مقدمة الجيش لاستكشاف العدو. ٦ أخرجه البخاري في "صحيحه" "٢٧٣١، ٢٧٣٢" في كتاب "الشروط".