أَمَرَانَا بِاتِّبَاعِهِ، وَأَمَرَانَا أَنْ نُقْرِئَهُ مِنْهُمَا السَّلامَ، ثُمَّ مَاتَا عَلَى دِينِهِمَا، فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَ هَذَا الْقَوْلَ وَنَحْوَهُ، وَتَخَوُّفَهُمْ بِالْحَرْبِ وَالسِّبَاءِ وَالْجَلاءِ. فَقَالَ ابْنُ بَاطَا: وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ صِفَتَهُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى، لَيْسَ فِي الْمَثَانِي الَّتِي أَحْدَثْنَا. فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ بن أسد: ما يمنعك يا أبا عبد الرحمن من اتباعه؟ قال: أنت. قال كعب: ولم؟ والتوراة مَا حَلَّتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَطُّ. قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنْتَ صَاحِبُ عَهْدِنَا وَعَقْدِنَا فَإِنِ اتَّبَعْتَهُ اتَّبَعْنَاهُ وَإِنْ أَبَيْتَ أَبَيْنَا. فَأَقْبَلَ عَمْرُو بُن سُعْدَى عَلَى كَعْبٍ فَذَكَرَ مَا تَقَاوَلا فِي ذَلِكَ، إِلَى أَنْ قَالَ كَعْبٌ: مَا عِنْدِي فِي أَمْرِهِ إِلا مَا قُلْتُ، مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ أَصِيرَ تَابِعًا.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ست ليال١.
قال: ونزل تحريم الخمر٢.
١ "السيرة النبوية" لابن هشام "٣/ ١٥٨".٢ "نفس المرجع" والصفحة، وذكره الحافظ في "الفتح" "٨/ ١٢٨" أنها حرمت بعد الفتح وبين ذلك.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute