بصْريٌّ سكن بغداد بعد أن سكن المدائن مُدّةً، فَنُسِبَ إليها، وهو صاحب المصنّفات المشهورة.
وكان عالمًا بالمغازي والسِّير والأنسابْ، وأيّام العَرب. صَدُوقًا فيما يُبْديه.
سمع من: قُرَّةَ بن خالد، وشُعْبَة، وعَوَانة بن الحَكَم، وجُوَيْريه بن أسماء، وابن أبي ذئب، وسلّام بن مسكين، ومبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وطائفة.
وعنه: خليفة بن خيّاط المصريّ، والزُّبَيْر بن بكّار، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، والحارث بن أبي أُسَامة، والحَسَن بن عليّ بن المتوكل، وآخرون.
قال أحمد بن أبي خَيْثَمة: كان أبي، ومُصْعَب الزُّبَيْريّ، ويحيى بن مَعِين، يجلسون بالعَشِيّات على باب مُصْعَب، فمرّ ليلةٍ رجلٌ على حمارٍ فارهٍ٢ وبزّةٍ٣ حسنة، فسلَّم، وخصَّ بمسائله يحيى بن مَعِين، فقال له يحيى: يا أبا الحَسَن، إلى أين؟ قال: إلى دار هذا الكريم الذي يملأ كُمّي دنانيرَ ودراهم إسحاق بن إبراهيم المَوْصِليّ.
قال: فلمّا وَلَّى قال يحيى بن مَعِين: ثقة ثقة ثقة.
قال: فسألت أبي من هذا؟ قال: المدائني.
وقال محمد بن حرب، وذكر المدائني، فقال: أخبرني بنسبه الحارث، وذكر أنّه قبل موته بثلاثين سنة سرد الصوم، وأنّه كان قد قارب المائة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش.
١ انظر أخبار القضاة لوكيع "١/ ١٩١"، وتاريخ أبي زرعة "١/ ١٦١"، والكامل في التاريخ "٦/ ٥١٦"، وسير أعلام النبلاء "١٠/ ٤٠٠-٤٠٢". ٢ أي طويل. ٣ البَزُّ: نوع من الثياب.