للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ الْبُخَارِيّ: حديثه معروف، كَانَ يحفظ.

١١٤- الحَكَم بْن مروان الكوفي١.

عَنْ: كامل أَبِي العلاء، وزهير بْن معاوية، وإسرائيل.

وعنه: أحمد بْن حنبل، وعبد اللَّه المُخَرِّميّ.

قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ.

١١٥- الحَكَم بْن هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْن هشام بْن عَبْد الملك بْن مروان٢. الأمير أبو العاص الأُمَويّ الأندلسي، ملك الأندلس.

ولي الأمر بعد والده. وامتدت أيامه، وأقام في الإمرة سبعًا وعشرين سنة وشهرًا. ولقب نفسه بالمرتضى. وكان فارسًا شجاعًا فاتكًا جبارًا ذا حَزْم ودهاء. وعاش خمسين سنة.

هو الّذي أوقع بأهل الربض الوقعة المشهورة. وكان الربض محلة متصلة بقصره، فهدمه ومساجده. وفعل بأهل طليطلة أعظم من ذَلِكَ في سنة إحدى وتسعين ومائة.

وتظاهر في صدر ولايته بالخمور والفسق، فقامت الفُقَهاء والكبار فخلعوه في سنة تسع وثمانين. ثمّ أعادوه لما تنصّل وتاب، فقتل طائفة من الكبار.

قِيلَ: بلغوا سبعين نفسًا. وصلبهم بإزاء قصره. وكان يومًا شنيعًا ومنظرًا فظيعًا، فلا قوة إلا باللَّه. فمقتته القلوب وأضمروا لَهُ الشّرّ، وأسمعوه الكلام المُرّ، فتحصّن واستعدّ، وجرت لَهُ أمور يطول شرحُها.

قَالَ الوزير الفقيه أبو محمد بْن حزْم: كَانَ من المجاهرين بالمعاصي، سفّاكًا للدماء. كَانَ يأخذ أولاد النّاس الملاح فيْخصيهم ثمّ يمسكهم لنفسه. وله أشعار.

ولي الأمر بعد ابنهُ أبو المُطَرِّف عَبْد الرَّحْمَن. مات سنة ستٍّ.

١١٦- حمّاد بْن أُسامة بْن زيد الحافظ٣.


١ الجرح والتعديل "٣/ ١٢٩"، ميزان الاعتدال "١/ ٥٧٩".
٢ تاريخ الطبري "٦/ ٦٥، ٨٤"، سير أعلام النبلاء "٨/ ٢٢٥-٢٣١".
٣ الطبقات الكبرى "٦/ ٣٩٤، ٣٩٥"، التاريخ الكبير "٣/ ٢٨"، الجرح والتعديل "٣/ ١٣٢"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٢".