للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ يعقوب الفَسَويّ: بقيّة يّذْكَر بحِفْظ، إلا أنه يشتهي الملح والطرائف فيروي عن الضفعاء.

وروى عَبْد الرَّحْمَن بن الحَكَم بْن بشير، عَنْ وكيع قَالَ: ما سَمِعْتُ أحدًا أجرأ عَلَى أَنْ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِن بقيّة.

قُلْتُ: قَدْ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثًا تُوبِعَ فِيهِ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَلَهُ نُسْخَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهَا: "تَرِّبُوا الْكِتَابَ"١.

وَمِنْهَا: "مَنْ أَدْمَنَ عَلَى حَاجِبِهِ الْمُشْطَ عوفي من الوباء"٢.

ومنها: "إذ جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ فَلا يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْعَمَى"٣.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَهَذِهِ النسخة كلها موضوعة. يشبه أن يكطون بَقِيَّةُ سَمعِهَا مِنْ إِنْسَانٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَدَلَّسَ عَنْهُ.

وقال أبو حاتم: لا يُحْتَجّ ببقيّة.

قَالَ يزيد بْن عَبْد ربّه، وأحمد، وأبو عُبَيْد، وخليفة، وابن مُصَفَّى، وابن سعْد: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين ومائة.

وقال الوليد بن عبتة: سنة ستٌّ، وقيل: سنة ثمانٍ.

٤٩- بكّار بْن عَبْد اللَّه بْن مُصْعَب بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْن العوّام الأسَديّ٤.

الأمير أبو بَكْر، وُلّي المدينةَ للرشيد اثنتي عشرة سنة وأشهُرًا.

وكان بِهِ مُعْجَبًا وعنده وجيهًا. أخرج عَلَى يديه أعطية جليلة ضخمة لأهل المدينة في ثلاث مرّات، مجموع ذَلِكَ ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار.

وكان يكتب إليه: من عبد الله بن هارون، إلى أَبِي بَكْر بْن عبد الله. ذكر هذا ولده الزبير بن بكار.


١ "حديث ضعيف": أخرجه ابن ماجه "٣٧٧٤"، وابن أبي شيبة "٩/ ٣٣"، و"٩/ ٣٤" في مصنفه.
٢ "حديث موضوع": أخرجه ابن الجوزي "٣/ ٥٤" في الموضوعات، وابن حبان "١/ ٢٠٢" في المجروحين.
٣ "حديث موضوع": أخرجه ابن عدي "٢/ ٥٠٧"، وابن حبان "١/ ٢٠٢" في المجروحين.
٤ انظر: وفيات الأعيان "٦/ ٣٧".