وَسَاقَ نَسَبَهُ كَمَا ذَكَرْنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ التَّمِيمِيِّ، لَكِنْ زَادَ بَيْنَ مَسْرُوقٍ وَبَيْنَ حَبِيبٍ حَمْزَةَ، وَأَسْقَطَ مُنْقِذًا وَالْحَارِثَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ.
وَطَلَبَ سُفْيَانُ الْعِلْمَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ، وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً.
صَارَ إِمَامًا مَنْظُورًا إِلَيْهِ وَهُوَ شَابٌّ، فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيَّ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُهُمْ بِمَرْوَ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ غُلامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْهُهُ١.
سَمِعَ الثَّوْرِيُّ مِنْ: عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، وَأَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَالأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَيُّوبَ، وَصَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، وَخَلْقٍ لا يُحْصَوْنَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَخَذَ عَنْ سِتِّمِائَةِ شَيْخٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَأَبُو حنيفة، وابن جريح، وأبي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرٌ، وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ، وَشُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ.
حَتَّى أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ بَالَغَ وَذَكَرَ فِي مَنَاقِبِهِ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَهَذَا مَدْفُوعٌ، بَلْ لَعَلَّهُ رَوَى عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ.
فَعَنْ وَكِيعٍ أَنَّ وَالِدَةَ سُفْيَانَ قَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ اطْلُبِ الْعِلْمَ وَأَنَا أَعُولُكَ بِمِغْزَلِي، وَإِذَا كَتَبْتَ عَشَرَةَ أَحْرُفٍ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً فِي الْخَيْرِ، فَإِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ فَلا تتعن.
١ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٦/ ٣٦٠".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute