عَنِ الْمُعَانِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: شَكَا الثَّوريّ إلى إبراهيم بن أدهم فقال: نشكو إِلَيْكَ مَا يُفْعَلُ بِنَا، وَكَانَ سُفْيَانُ مُخْتَفِيًا فَقَالَ: أَنْتَ شَهَرْتَ نَفْسَكَ بِحَدِّثْنَا وَحَدَّثَنَا١.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عَلَى الْقَلْبِ ثَلاثَةُ أَغْطِيَةٍ: الْفَرَحُ، وَالْحُزْنُ، وَالسُّرُورُ فَإِذَا فَرِحْتَ بِالْمَوْجُودِ فَأَنْتَ حَرِيصٌ، وَالْحَرِيصُ مَحْرُومٌ، وَإِذَا حَزِنْتَ عَلَى الْمَفْقُودِ فَأَنْتَ سَاخِطٌ، وَالسَّاخِطُ مُعَذَّبٌ، وَإِذَا سُرِرْتَ بِالْمَدْحِ فَأَنْتَ مُعْجَبٌ، وَالْعَجَبُ يُحْبِطُ الْعَمَلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد: ٢٣] ٢.
وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَائِلا يَقُولُ لِي: أَيَحْسُنُ بِالْحُرِّ الْمُرِيدِ أَنْ يَتَذَلَّلَ لِلْعَبِيدِ وَهُوَ يَجِدُ عِنْدَ مَوْلاهُ كلّ ما يريد؟ ٣.
وقال النَّسائي: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَحَدُ الزُّهاد، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنيُّ: ثِقَةٌ.
وَعَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَابْنُ يُونُسَ الْمِصْرِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
قُلْتُ: سِيرَتُهُ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ، ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ وَرَقَةً، وَهِيَ طَوِيلَةٌ فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الأَنْصَارِيُّ الأَشْهَلِيُّ٤.
مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ.
يَرْوِي عَنْ: دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ.
وَكَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا مِنَ الْعَابِدِينَ، لَكِنَّهُ وَاهِي الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ.
١ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٨/ ٣٤".
٢ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٨/ ٣٤".
٣ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٨/ ٣٦".
٤ الطبقات الكبرى "٥/ ٤١٢"، التاريخ الكبير "١/ ٢٧١-٢٧٢"، الجرح والتعديل "٢/ ٨٣"، تهذيب الكمال "٢/ ٤٢-٤٤"، تهذيب التهذيب "١٠٤-١٠٥".