للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن يَنَّاقٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.

قَالَ عَمْرُو بن دينار: ما رأيت أحدًا مثل طاوس. وَرَوَى عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لأَظُنُّ طَاوُسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ طَاوُسٌ فِينَا مِثْلَ ابْنِ سِيرِينَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن أَبِي نُجَيْحٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُسٍ: رَأَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ وَالنَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى بَابِهَا يَقُولُ لَكَ: "اكْشِفْ قِنَاعَكَ وَبَيِّنْ قِرَاءَتَكَ"، قَالَ: أَسْكُتْ لا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ، ثُمَّ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ انْبَسَطَ فِي الْكَلامِ، يَعْنِي فَرَحًا بِالْمَنَامِ١. رَوَى هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ٢. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: إِنَّ الأَسَدَ حَبَسَ لَيْلَةً النَّاسَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَدَقَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ذَهَبَ عَنْهُمْ، فَنَزَلُوا وَنَامُوا وَقَامَ طَاوُسُ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَلا تَنَامُ؟ قَالَ: هل يَنَامُ أحدٌ السَّحَرَ؟ ٣.

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ أَمِيرَ الْيَمَنِ بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا٤. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِطَاوُسٍ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حاجةٍ٥، فَكَأَنَّهُ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةُ فَحَلِفَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ عِنْدَهُ بمنزلةٍ إِلا طَاوُسًا٦. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَجَاءَ وَلَدُ سُلَيْمَانَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ طَاوُسٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقِيلَ له: ابن أمير المؤمنين، فلم يلتف، ثُمّ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ لِلَّهِ عبادًا يزهدون فيما في يديه٧.


١ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ٥".
٢ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ٦".
٣ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ٣"، وصفة الصفوة "٢/ ٢٨٥".
٤ أخرجه أبو نعيم في الحلية " "٤/ ٣"، وصفة الصفوة "٢/ ٢٨٧".
٥ انظر العزو السابق.
٦ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ١٤-١٦".
٧ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ١٦".