أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: ٤٤] الآية. قَالَ: فَابْرَأْ مِنْهُ. قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَلا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، وَتُعْرَضُونَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي، فَلا تَبْرَأُوا مِنِّي فَإِنِّي عَلَى الإِسْلامِ، قَالَ: أَمَا لَيَقُومَنَّ إِلَيْكَ رجلٌ يَتَبَرَّأُ مِنْكَ وَمِنْ مَوْلاكَ، يَا أَدْهَمُ بْنَ مُحْرِزٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ يَتَدَحْرَجُ كَأَنَّهُ جَعْلٌ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَطْيَبَ نَفْسًا بِالْمَوْتِ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ فَنَدَرَ رَأْسَهُ.
إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
٣- الأَسْوَدُ بْنُ هلال -خ م د ن- المحاربي الكوفي، أبو سلام. مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ١.
رَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الأَسْدِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
٤- الأَعْشَى الْهَمْدَانِيُّ -الشَّاعِرُ، هُوَ أَبُو الْمُصْبِحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَحَدُ الْفُصَحَاءِ الْمُفَوَّهِينَ بِالْكُوفَةِ٢.
كَانَ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الشِّعْرِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى حِمْصَ وَمَدَحَهُ، فَيُقَالُ إِنَّهُ حَصَلَ لَهُ مِنْ جَيْشِ حِمْصَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ إِنَّ الأَعْشَى خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَكَانَ هُوَ وَالشَّعْبِيُّ كُلٌّ منهما زوج أخت الآخر.
١ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٦/ ١١٩" والجرح والتعديل "٢/ ٢٩٢، ٤٠٢" وتهذيب الكمال "٣/ ٣٣" وأسد الغابة "١/ ٨٨".٢ انظر تاريخ الطبري "٥/ ٦٠٧، ٦/ ٥٨، ٥٩، ٦٩" والسير للمصنف "٤/ ١٨٥" والكامل في التاريخ "٤/ ١٩٧، ١٨٦، ٢٤٠".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute