فصول الكتاب

قَيْس الكِنْديّ، وكَانَ فقيهًا ناسكًا يُحمَل عَنْهُ الْحَدِيث، وكَانَ عُثمانيّ الهوى حَتَّى مات فِي زمن الوليد، وكَانَ مُعَاوِيَة وخلفاء بني أُمَيَّةَ تُعَظِّمُه.

يُؤخَّر إِلَى الطبقة التاسعة.

٢٦٥- أَبُو تميم الجيشاني١ –م ت ن ق.

اسمه عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن أَبِي الأسحم المصري أَخُو سيف.

وُلد فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقدما المدينة زمن عُمَر.

روى أبو تميم عَنْ: عُمَر، وعَلِيّ، وأَبِي ذَرّ، وقرأ الْقُرْآن عَلَى مُعاذ بْن جَبَل.

رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّهِ بْن هُبَيْرة، وكعب بْن علقْمة، ومَرْثَد بن عبد الله اليزني، وبكر بن سوادة، وغيرهم.

قَالَ يَزِيد بْن أَبِي حبيب: كَانَ من أعبد أَهْل مصر.

قلت: تُوُفِّيَ فِي سَنَة سبع وسبعين. نقله سَعِيد بْن عفير.

وقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ المقرئ: ثنا ابْن لَهيعة، حَدَّثَنِي ابْن هُبَيرة: سَمِعْت أَبَا تميم الْجَيْشَانيّ يَقُول: أقرأني مُعاذ بْن جَبَل الْقُرْآن حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى اليمن.

قلت: وتعلّم مُعاذ كثيرًا من الْقُرْآن من ابْن مَسْعُود، قاله الأعمش، عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ.

قَالَ ابْن مَسْعُود: جاء مُعَاذ، فقال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أقْرِئه" ٢، فأقرأتُهُ ما كَانَ معي، ثمّ كنت أنا وهُوَ نختلف إِلَى رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقْرِئنا.

٢٦٦- أَبُو ثعلبة الخُشنّي٣ –ع- اسمه عَلَى أشهر ما قيل: جرثوم بْن ناشم.

لَهُ صُحبة ورواية، ورَوَى أَيْضًا عَنْ: أبي عُبَيدة، ومُعاذ.

رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بْن المسيّب، وجُبَير بْن نُفَير، وأَبُو إدريس الخَوْلاني، وأَبُو رجاء العُطَارديّ، وأَبُو الزاهرية، وعُمَير بن هانئ.


١ انظر: الطبقات الكبرى "٧/ ٥١٠"، أسد الغابة "٥/ ١٥٢"، الإصابة "٤/ ٧٢".
٢ انظر: المجمع "٨/ ٢٥٧".
٣ انظر: الطبقات الكبرى "٧/ ٤١٦"، الإصابة "٤/ ٢٩"، السير "٢/ ٥٦٧".