فهو أبو عَبْد اللَّه الزّاهد، ويسمَّى أيضًا محمدًا١.
سمع من وهْب بْن مَسَرّة بقُرْطُبة، وكتب بالقيراون عن أَبِي العبَّاس بْن أَبِي العرب التميميّ.
قال طاهر بْن مُفَوَّز الْحَافِظُ: كان منقطع القرين فِي الزُّهد والعبادة، متقلّلًا من الدنيا، وعرف بإجابة الدعوة. وسمع الناس منه كثيرًا، توفِّي سنة عشر وأربعمائة، أو أوّل سنة إحدى عشرة، وقد قارب المائة، وكانت جنازته مشهودة.
وجالس بمكّة بعد ذلك إمام الحرمين أَبَا المعالي، فباحثه وسأله عن أشياء ألّفها، وهي مصنَّف معروف.
وكان مليح التصنيف، له كتاب "النُّكَت والفروق لمسائل المدوَّنة"، وصنَّف أيضًا كتابًا كبيرًا سمّاه "تهذيب الطّالب"، وله استدراك على "مختصر البَرَاذِعيّ"، وصنف "عقيدةً".