يصاحبه شك أو ارتياب، لأن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن، قال تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} ١. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستقينا بها قلبه فبشره بالجنة" الحديث٢. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة" ٣.
الشرط الثالث: الإخلاص:
"وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك"٤.
قال تعالى:{وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} الآية٥. وقال تعالى:{أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} ٦ "أي لا يقبل الله من العمل إلا ما أخلص فيه العامل لله وحده لا شريك له".
وقال قتادة٧ في قوله تبارك وتعالى:{أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} شهادة أن لا
١ الآية (١٥) من سورة الحجرات. ٢ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار (١/ ٤٤) . ٣ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار (١/ ٤١- ٤٢) . ٤ معارج القبول للشيخ حافظ بن أحمد حكمي (١/ ٣٨٢) . ٥ الآية (٥) من سورة البينة. ٦ الآية (٣) من سورة الزمر. ٧ قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري، ولد سنة ٦١ هـ وتوفي سنة ١١٨ هـ ثقة ثبت، مفسر حافظ ضرير أكمه. قال عنه الإمام أحمد: قتادة أحفظ أهل البصرة. انظر: تهذيب التهذيب (٨/ ٣٥١) وتذكرة الحفاظ (١/١١٥)