ينقسم النذر بحسب الأحكام المترتبة عليه، ولزوم الوفاء به من عدمه، إلى خمسة أنواع:
١ - النذر المطلق: نحو قوله: لله عليَّ نذر. ولم يسم شيئاً، فليزمه كفارة يمين، سواء كان مطلقاً أو مقيداً؛ لحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين)(١).
٢ - نذر اللَّجَاج والغضب: وهو تعليق نذره بشرط يقصد به المنع من فعل شيء أو الحمل عليه أو التصديق أو التكذيب، كقوله: إن كلمتك، أو إن لم أخبر بك، أو إن لم يكن هذا الخبر صحيحاً، أو إن كان كذباً فعليَّ الحج، أو العتق .. ، فهذا النذر خارج مخرج اليمين للحث على فعل شيء أو المنع منه، ولم يقصد به النذر ولا القربة، فهذا يخير فيه بين فعل ما نذره أو كفارة يمين؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (كفارة النذر كفارة يمين)(٢).
٣ - النذر المباح: وهو أن ينذر فعل الشيء المباح، نحو: أن ينذر لبس ثوب أو ركوب دابة .. ونحو ذلك، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا شيء عليه فيه؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب، إذا هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم، فقال:(مروه، فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه)(٣).
٤ - نذر المعصية: وهو أن ينذر فعل معصية، كنذر شرب خمر، والنذر
للقبور، أو لأهل القبور من الأموات، وصوم أيام الحيض، ويوم النحر، فهذا النذر
(١) رواه الترمذي برقم (١٥٢٨)، وقال: حسن صحيح غريب، وضعفه غيره، لكن يؤيده ما رواه أبو داود برقم (٣٣٢٢) بنحوه من حديث ابن عباس، ورجح الأئمة وقفه عليه (انظر: سبل السلام ٨/ ٤٢). (٢) رواه مسلم برقم (١٦٤٥). (٣) رواه البخاري برقم (٦٧٠٤).