٢ - عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:(ألا لا تغالوا في صُدُق النساء، فإنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله، كان أولاكم بها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ما أصدق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه، وحتى يقول كَلِفْتُ فيك عَلَقَ القِرْبة)(٢).
٣ - وعن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صداق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقالت: اثنتي عشرة أوقية ونَشّاً. قالت: أتدري ما النشُّ؟ قلت: لا أدري. قالت: نصف أوقية. (٣)
[المسألة الرابعة: الحقوق الزوجية]
إذا وقع عقد النكاح صحيحاً ترتب عليه كثير من الحقوق بين الزوجين، وهي:
أولاً: حقوق الزوجة:
للزوجة على زوجها حقوق مالية كالصداق والنفقة، وحقوق معنوية غير مالية، كالعدل، وإحسان العشرة، وطيب المعاملة. وتفصيل ذلك على النحو التالي:
١ - المهر: وهو حق للزوجة على زوجها؛ لقوله تعالى:(وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً)[النساء: ٤]، وغير ذلك من الأدلة التي سبق ذكرها.
(١) أخرجه ابن حبان برقم (٤٠٩٥)، والحاكم (٢/ ١٨١)، وصححه على شرط مسلم، وحسنه الألباني (انظر. الضعيفة ٣/ ٢٤٤). (٢) أخرجه أبو داود برقم (٢١٠٦)، وأحمد (١/ ٤٠)، والترمذي برقم (١١١٤)، وابن ماجه برقم (١٨٨٧)، وقال الألباني: حسن صحيح. (صحيح الترمذي برقم ١٥٣٢). وعَلَقَ القربة: حبلها الذي تعلق به، فالمراد: تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة. ويروى بالراء (عَرَق). (٣) رواه مسلم برقم (١٤٢٦).