قال الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة، وابن عباس قالا: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك:"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". يحذر ما صنعوا. متفق عليه (١).
حدثنا أحمد بن إسحاق بمصر قال: أخبرنا عمر بن كرم ببغداد، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن أحمد الثقفي من لفظه سنة سبعين وأربع مائة، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن حسين السلمي إملاء، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل موته بثلاث يقول: "أحسنوا الظن بالله ﷿"(٢). هذا حديث صحيح من العوالي.
وقال سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس، قال: كانت عامة وصية النبي ﷺ حين حضره الموت: "الصلاة وما ملكت أيمانكم"، حتى جعل يغرغر بها في صدره، وما يفيض بها لسانه (٣). كذا قال سليمان.
وقال همام: حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في مرضه: "الله الله، الصلاة وما ملكت أيمانكم". قالت: فجعل يتكلم به وما يكاد يفيض. وهذا أصح.
(١) صحيح: أخرجه البخاري "٣٤٥٣"، "٣٤٥٤"، "٤٤٤٣"، "٤٤٤٤"، ومسلم "٥٣١"، والنسائي "٢/ ٤١"، والدارمي "١/ ٣٢٦"، وأحمد "١/ ٢١٨"، "٦/ ٣٤، ٢٢٩، ٢٧٥"، وابن الجارود "١٧٥" والبيهقي "٢/ ٤٣٥"، "٤/ ٨٠" من طرق عن الزهري، به. وقد خرجته في كتاب [الجواب الباهر في زوار المقابر] لابن تيمية ط. دار الجبل بيروت "ص ٢٤ - ٢٥" بأوسع من هنا فراجعه ثمت تفد علما جما كثيرا فالحمد لله على أن حباني بنعمة العلم حمدا كثيرا طيبا نقوله من باب التحدث بنعمة الله علينا كما قال: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث﴾ [الضحى: ١١]. (٢) صحيح: أخرجه مسلم "٢٨٧٧" من طريق يحيى بن زكريا، عن الأعمش، به ولفظه مرفوعا: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن". (٣) صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ١١٧"، وابن ماجه "٢٦٩٧".