النبي ﷺ يقول:"أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، ولا فخر، وأعطيت لواء الحمد، ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر". -وساق الحديث بطوله في الشفاعة (١).
وفي الباب حديث ابن عباس.
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وفي القرآن آيات متعددة في شرف المصطفى ﵇.
وعن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: ما خلق الله خلقا أحب إليه من محمد ﷺ، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد إلا بحياته فقال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧٢].
وفي "الصحيح" من حديث قتادة، عن أنس قال رسول الله ﷺ:"بينا أنا نائم أريت أني أسير في الجنة، فإذا أنا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله، قال: فضرب الملك بيده فإذا طينه مسك أذفر".
وقال الزهري، عن أنس، عن النبي ﷺ قال:"حوضي كما بين صنعاء وأيلة، وفيه من الأباريق عدد نجوم السماء"(٢).
وقال يزيد بن أبي حبيب: حدثنا أبو الخير، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: آخر ما خطبنا رسول الله ﷺ أنه صلى على شهداء أحد، ثم رقي المنبر وقال: "إني لكم فرط وأنا شهيد عليكم، وأنا أنظر إلى حوضي الآن، وأنا في مقامي هذا، وإني والله ما أخاف أن تشركوا
(١) صحيح: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال البخاري ومسلم. وابن الهاد، هو يزيد بن عبد الله بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني الأعرج. روى له الجماعة. وورد عن أبي سعيد: أخرجه أحمد "٣/ ٢"، والترمذي "٣١٤٨"، وابن ماجه "٤٣٠٨" من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عنه، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: إسناده ضعيف، آفته علي بن زيد بن جدعان، فإنه ضعيف، لكنه يرتقي للصحة بشاهد أنس الصحيح والله تعالى أعلى وأعلم. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "٦٥٨٠"، ومسلم "٢٣٠٣" من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، به.