قال جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود، قال: إني لأضرب غلاما لي، إذ سمعت صوتا من خلفي:"اعلم أبا مسعود"، قال: فجعلت لا ألتفت إليه من الغضب، حتى غشيني، فإذا هو رسول الله ﷺ، فلما رأيته وقع السوط من يدي من هيبته، فقال لي:"والله، لله أقدر عليك منك من هذا"، فقلت: والله يا رسول الله لا أضرب غلاما لي أبدا (١). هذا حديث صحيح.
وقال شعبة، عن قتادة، عن انس، أن النبي ﷺ قال:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين". أخرجه مسلم (٢).
وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات: ٢]، فقال أبو بكر وغيره: لا نكلمك يا رسول الله إلا كأخي السرار.
وعن النبي ﷺ قال:"نصرت بالرعب، يسير بين يدي مسيرة شهر".
وقال زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي ﵁ قال: كنا إذا احمر البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله ﷺ، فما يكون منا أحد أقرب إلى القوم منه، وقد ثبت النبي ﷺ يوم أحد ويوم حنين، كما يأتي في غزواته.
قال زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن يوم حنين، أن رسول الله ﷺ بقي على
(١) صحيح: أخرجه مسلم "١٦٥٩" "٣٤" من طريق جرير، وسفيان، وأبو عوانة ثلاثتهم عن الأعمش، به. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "١٣"، ومسلم "٤٤" "٧٠" من طريق شعبة، عن قتادة عن أنس، به.