وقال فليح، عن هلال بن علي، عن أنس: لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا فاحشا، ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له ترب جبينه. أخرجه البخاري (١).
وقال الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ لم يكن فاحشا ولا متفحشا، وأنه كان يقول: خياركم أحسنكم أخلاقا. متفق عليه (٢).
وقال أبو داود: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع أبا عبد الله الجدلي يقول: سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: لم يكن فاحشًا، ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح (٣).
وقال شعبة، عن قتادة: سمعت عبد الله بن أبي عتبة، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه. متفق عليه (٤).
وقال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: "الحياء من الإيمان"(٥).
وقال مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ وعليه برد غليظ الحاشية، فأدركها أعرابي فجبذ بردائه جبذا شديدا، حتى نظرت إلى صفحة عاتقه قد أثرت بها حاشية البرد، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه النبي ﷺ فضحك، ثم أمر له بعطاء. متفق عليه (٦).
وقال عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم، قال: كان رجل من الأنصار يدخل على النبي ﷺ ويأمنه، وأنه عقد للنبي ﷺ عقدا، فألقاه في بئر فصرع ذلك النبي ﷺ فأتاه ملكان يعودانه، فأخبراه أن فلانا عقد له عقدا، وهي
(١) صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٣١" حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، وأخبرنا أبو يحيى فليح بن سليمان، به. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٢٩"، ومسلم "٢٣٢١" من طريق الأعمش، به. (٣) صحيح: أخرجه أبو داود الطيالسي "١٥٢٠" حدثنا شعبة، به. قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات، وقد صرح أبو إسحاق السبيعي بالتحديث فأمنا شر تدليسه، وأبو عبد الله الجدلي، هو عبد الرحمن بن عبد، ثقة. (٤) صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٦٢"، ومسلم "٢٣٢٠" من طريق شعبة، به. (٥) صحيح: أخرجه البخاري "٢٤"، ومسلم "٣٦" من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه، به. (٦) صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٨٨"، ومسلم "١٠٥٧" من طريق مالك بن أنس، به.