فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال فليح، عن هلال بن علي، عن أنس: لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا فاحشا، ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له ترب جبينه. أخرجه البخاري (١).

وقال الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ لم يكن فاحشا ولا متفحشا، وأنه كان يقول: خياركم أحسنكم أخلاقا. متفق عليه (٢).

وقال أبو داود: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع أبا عبد الله الجدلي يقول: سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: لم يكن فاحشًا، ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح (٣).

وقال شعبة، عن قتادة: سمعت عبد الله بن أبي عتبة، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه. متفق عليه (٤).

وقال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: "الحياء من الإيمان" (٥).

وقال مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ وعليه برد غليظ الحاشية، فأدركها أعرابي فجبذ بردائه جبذا شديدا، حتى نظرت إلى صفحة عاتقه قد أثرت بها حاشية البرد، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه النبي ﷺ فضحك، ثم أمر له بعطاء. متفق عليه (٦).

وقال عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم، قال: كان رجل من الأنصار يدخل على النبي ﷺ ويأمنه، وأنه عقد للنبي ﷺ عقدا، فألقاه في بئر فصرع ذلك النبي ﷺ فأتاه ملكان يعودانه، فأخبراه أن فلانا عقد له عقدا، وهي


(١) صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٣١" حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، وأخبرنا أبو يحيى فليح بن سليمان، به.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٢٩"، ومسلم "٢٣٢١" من طريق الأعمش، به.
(٣) صحيح: أخرجه أبو داود الطيالسي "١٥٢٠" حدثنا شعبة، به.
قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات، وقد صرح أبو إسحاق السبيعي بالتحديث فأمنا شر تدليسه، وأبو عبد الله الجدلي، هو عبد الرحمن بن عبد، ثقة.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٦٢"، ومسلم "٢٣٢٠" من طريق شعبة، به.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري "٢٤"، ومسلم "٣٦" من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه، به.
(٦) صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٨٨"، ومسلم "١٠٥٧" من طريق مالك بن أنس، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>