وقال ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قالت أم هانئ: قدم النبي صلى الله علبه السلام مكة قدمة، وله أربع غدائر، تعني ضفائر. لم يدرك مجاهد أم هانئ، وقيل: سمع منها، وذلك ممكن.
وقال إبراهيم بن سعد: حدثنا ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر يه. وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل ناصيته ثم فرق بعد. البخاري ومسلم (١).
وقال ربيعة الرأي: رأيت شعرا من شعر رسول الله ﷺ فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: من الطيب. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
وقال أيوب، عن ابن سيرين: سألت أنسا: أخضب رسول الله ﷺ؟ فقال: لم ير من الشيب إلا قليلا. أخرجاه (٣)، وله طرق في الصحيح بمعناه عن أنس.
وقال المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنسن أن النبي ﷺ لم يختضب، إنما كان شمط عند العنفقة يسيرا، وفي الصدغين يسيرا، وفي الرأس يسيرا. أخرجه مسلم (٤).
وقال زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة: رأيت النبي ﷺ هذه
(١) صحيح: أخرجه البخار "٣٥٥٨"، ومسلم "٢٣٣٦" من طرق عن ابن شهاب، به. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٤٧"، ومسلم "٢٣٤٧" -دون زيادة ربيعة- من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن به. (٣) صحيح: أخرجه البخاري "٥٨٩٤"، ومسلم "٢٣٤١" "١٠٢" من طريق معلى بن أسد، حدثنا وهيب بن خالد، عن أيوب، به. (٤) صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٤١" "١٠٤" حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبي، حدثنا المثنى بن سعيد، به. العنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى.