فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النبي ﷺ فرجع وقال: لولا أن يجتمع الناس لرجعت كما رجع ابن مغفل عن النبي ﷺ متفق عليه، ولفظه للبخاري (١).

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، قال: دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح، وحول الكعبة ثلاثة مائة وستون نصبا، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ: ٤٩]، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] (٢)، متفق عليه.

وقال ابن إسحاق: حدثنا عبد الله بن أبي بكر، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح، وعلى الكعبة ثلاث مائة صنم، فأخذ قضيبه فجعل يهوي به إلى صنم صنم، وهو يهوي حتى مر عليها كلها. حديث حسن.

وقال القاسم بن عبد الله العمري -وهو ضعيف- عن عبد الله دينار، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ لما دخل مكة وجد بها ثلاث مائة وستين صنما. فأشار إلى كل صنم بعصا من غير أن يسمها، وقال: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط.

وقال عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ لما قدم مكة، أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام، فقال: "قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط".

ودخل البيت وكبر في نواحيه. أخرجه البخاري (٣).

وقال معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ لما رأى الصور في البيت لم يدخله حتى أمر بها فمحيت. ورأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام، فقال: "قاتلهم الله، والله ما استقسما بها قط" (٤). صحيح.


(١) صحيح: أخرجه البخاري "٤٢٨١".
(٢) صحيح: أخرجه أحمد "١/ ٣٧٧"، والبخاري "٢٤٧٨"و "٤٢٨٧"و"٤٧٢٠" و"١٧٨١"، والترمذي "٣١٣٨" والطبراني "١٠٤٢٧"، والبيهقي "٦/ ١٠١" من طرق عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، به.
(٣) صحيح: أخرجه أحمد "١/ ٣٣٤"، والبخاري "١٦٠١" و"٤٢٨٨"، وأبو داود "٢٠٢٧"، والبيهقي "٥/ ١٥٨"، والبغوي "٣٨١٥" من طريق عبد الوارث، به.
(٤) صحيح: أخرجه عبد الرزاق "١٩٤٨٥"، وأحمد "١/ ٣٦٥"، والبخاري "٣٣٥٢"، والحاكم "٢/ ٥٥٠"، والطبراني "١١٨٤٥"، والبغوي "٣٢١٤" من طريق معمر، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>