فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ودخل رجل من هذيل على امرأته، فلامته وعيرته بالفرار، فقال:

وأنت لو رأيتنا بالخندمه … إذ فر صفوان وفر عكرمه

قد لحقتهم بالسيوف المسلمه … يقطعن كل ساعد وجمجمه

لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه

وكان دخول النبي ﷺ مكة في رمضان، واستعار النبي ﷺ من صفوان فأعطاه فيما زعموا مائة درع وأداتها، وكان أكثر شيء سلاحا.

وأقام النبي ﷺ بمكة بضع عشرة ليلة.

وقال ابن إسحاق: مضى النبي ﷺ حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف، فسبعت سليم، وبعهضم يقول: ألفت، وألفت مزينة. ولم يتخلف أحد من المهاجرين والأنصار.

وقد كان العباس لقي رسول الله ﷺ ببعض الطريق. قال عبد الملك بن هشام: لقيه بالجحفة مهاجرًا بعياله.

قال ابن إسحاق: وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة؛ قد لقيا رسول الله ﷺ بنيق العقاب -فيما بين مكة والمدينة- فالتسما الدخول عليه، فكلمته أم سليم فيهما، فقالت: يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك. قال: "لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وأما ابن عمتي فهو الذي قال لي بمكة ما قال".

فلما بلغهما قوله قال أبو سفيان: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا. فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ رق لهما، وأذن لهما، فدخلا وأسلما، وقال أبو سفيان:

لعمرك إني يوم أحمل راية … لتغلب خيل اللات خيل محمد

لكالمدلج الحيران أظلم ليله … فهذا أواني حين أهدى وأهتدي

هداني هاد غير نفسي ونالني … مع الله من طردت كل مطرد

أصد وأنأى جاهدا عن محمد … وأدعى وإن لم أنتسب من محمد

فذكروا أنه حين أنشد النبي ﷺ هذه ضرب في صدره، وقال: "أنت طردتنى كل مطرد"!

وقال سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا

<<  <  ج: ص:  >  >>