فمن ذلك قال حدثنا الحسين بن محمد حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القاضي حدثني أبو عبد الله الجوهري حدثنا يوسف بن يعقوب سمعت علي بن محمد القرشي قال لما جرد أحمد ليضرب وبقي في سراويله فبينما هو يضرب انحل سراويله فحرك شفتيه فرأيت يدين خرجتا من تحته فشدتا السراويل فلما فرغوا من الضرب سألناه قال فقلت يا من لا يعلم العرش منه أين هو إلا هو إن كنت على حق فلا تبد عورتي.
أوردها البيهقي في مناقب أحمد وما جسر على توهيتها بل روى عن أبي مسعود البجلي عن بن جهضم ذاك الكذاب حدثنا أبو بكر النجاد حدثنا بن أبي العوام الرياحي نحواً منها وفيها إن مئزره اضطرب فحرك شفتيه فرأيت كفاً من ذهب خرج من تحت مئزره بقدرة الله فصاحت العامة.
أخبرني بن الفراء حدثنا بن قدامة حدثنا بن خضير حدثنا بن يوسف حدثنا البرمكي حدثنا علي بن مردك حدثنا بن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان أنه بلغه إن المعتصم نظر عند ضربه إياه إلى شيء مصرور في كمه فقال أي شيء هذا؟ قال شعر من شعر النبي ﷺ قال هاته وأخذها منه ثم قال أحمد بن سنان كان ينبغي إن يرحمه عندما رأى شعرة من شعر النبي ﷺ معه في تلك الحال.
وبه قال بن أبي حاتم قال أبو الفضل صالح خلي عنه فصار إلى المنزل ووجه إلى المطبق فجيء برجل ممن يبصر الضرب والعلاج فنظر إلى ضربه فقال قد رأيت من ضرب ألف سوط ما رأيت ضرباً مثل هذا لقد جر عليه من خلفه ومن قدامه ثم أخذ ميلاً فأدخله في بعض تلك الجراحات فنظر إليه فقال لم ينقب؟ وجعل يأتيه ويعالجه وكان قد أصاب وجهه غير ضربة ومكث منكباً على وجهه كم شاء الله ثم قال له إن هاهنا شيئاً أريد إن أقطعه فجاء بحديدة فجعل يعلق اللحم بها فيقطعه بسكين معه وهو صابر لذلك يجهر بحمد الله في ذلك فبرأ منه ولم يزل يتوجع من مواضع منه وكان أثر الضرب بيناً في ظهره إلى إن توفي.
ودخلت يوماً فقلت له بلغني إن رجلاً جاء إليك فقال اجعلني في حل إذ لم أقم بنصرتك فقلت لا أجعل أحداً في حل فتبسم أبي وسكت وسمعت أبي يقول لقد جعلت الميت في حل من ضربه إياي ثم قال مررت بهذه الآية "فمن عفا وأصلح فأجره على الله" الشورى: ٤٠، فنظرت في تفسيرها فإذا هو ما أخبرنا