وقال عبد الواحد بن أيمن المخزومي، عن أبيه، سمع جابرا يقول: كنا يوم الخندق نحفر الخندق فعرضت فيه كدانة -وهي الجبل- فقلنا: يا رسول الله: إن كدانة قد عرضت. فقال:"رشوا عليها". ثم قام فأتاها وبطنه معصوب بحجر من الجوع، فأخذ المعول أو المسحاة فسمى ثلاثا ثم ضرب، فعادت كثيبا أهيل، فقلت له: ائذن لي يا رسول الله إلى المنزل، ففعل، فقلت للمرأة: هل عندك من شيء؟ وذكر نحو ما تقدم وما سقناه من مغازي ابن إسحاق. أخرجه البخاري (٢).
وقال هوذة بن خليفة: حدثنا عوف الأعرابي، عن ميمون بن أستاذ الزهراني، قال: حدثني البراء بن عازب، قال: لما كان حين أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق، عرض لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فلما رآها أخذ المعول وقال:"بسم الله". وضرب ضربة فكسر ثلثها. فقال:"الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر إن شاء الله". ثم ضرب الثانية وقطع ثلثا آخر فقال:"الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض". ثم ضرب الثالثة فقال:"بسم الله"، فقطع بقية الحجر فقال:"الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة".
وقال الثوري: حدثنا ابن المنكدر، سمعت جابرا يقول: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "من يأتينا بخبر القوم"؟. فقال الزبير: أنا. فقال:"من يأتينا بخبر القوم"؟. فقال الزبير: أنا. فقال:"إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير". أخرجه البخاري (٣).
(١) صحيح: أخرجه البخاري "٤١٠٤" حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، به. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "٤١٠١" حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، به. (٣) صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ٣١٤ و ٣٦٥"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٩٢"، والبخاري "٢٨٤٦" و"٢٨٤٧" و"٢٩٩٧" و"٧٢٦١" و"٤١١٣"، ومسلم "٢٤١٥"، والترمذي "٣٧٤٥"، والنسائي في "الفضائل" "١٠٧"و "١٠٨"، وابن ماجه "١٢٢"، والبيهقي في "الدلائل" "٣/ ٤٣١" من طرق عن محمد بن المنكدر، به.