لَا يسقطان عَنهُ لَا بشهوده الْقدر وَلَا بِغَيْر ذَلِك فَمن لم يعرف ذَلِك عُرِّفه وبيِّن لَهُ فَإِن أصر على اعْتِقَاد سُقُوط الْأَمر وَالنَّهْي فَإِنَّهُ يُقتل.
وَقد كثرت مثل هَذِه المقالات فِي الْمُسْتَأْخِرِينَ.
وَأما المتقدمون من هَذِه الْأمة فَلم تكن هَذِه المقالات مَعْرُوفَة فيهم وَهَذِه المقالات هِيَ محادة لله وَرَسُوله ومعاداة لَهُ وَصد عَن سَبيله ومشاقة لَهُ وَتَكْذيب لرسله ومضادة لَهُ فِي حكمه وَإِن كَانَ من يَقُول هَذِه المقالات قد يجهل ذَلِك ويعتقد أَن هَذَا الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ هُوَ طَرِيق الرَّسُول وَطَرِيق أَوْلِيَاء الله الْمُحَقِّقين فَهُوَ فِي ذَلِك بِمَنْزِلَة من يعْتَقد أَن الصَّلَاة لَا تجب عَلَيْهِ لاستغنائه عَنْهَا بِمَا حصل لَهُ من الْأَحْوَال القلبية أَو أَن الْخمر حَلَال لَهُ لكَونه من الْخَواص الَّذين لَا يضرهم شرب الْخمر أَو أَن الْفَاحِشَة حَلَال لَهُ لِأَنَّهُ صَار كالبحر لَا تكدره الذُّنُوب وَنَحْو ذَلِك.
وَلَا ريب أَن الْمُشْركين الَّذين كذبُوا الرَّسُول يَتَرَدَّدُونَ بَين الْبِدْعَة الْمُخَالفَة لشرع الله وَبَين الِاحْتِجَاج بِالْقدرِ على مُخَالفَة أَمر الله فَهَذِهِ الْأَصْنَاف فِيهَا شبه من الْمُشْركين؛ إِمَّا أَن يبتدعوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.